مهدي الهادوي الطهراني

87

تحرير المقال في كليات علم الرجال

شأنا من الطائفتين الأخيرتين فمفاده ليس بأكثر من التصديق الذي ذكر في حقّ الجميع . « 1 » وقد ردّ المحدث النوري هذا المعنى : أولا بركاكته سيّما بالنسبة إلى هؤلاء الجماعة . ثانيا بأنّه لو كان المراد ذلك لاكتفى بالتصديق . ثالثا بأنّ الصحة ، لدى الرجاليين ، صفة للمتن فالمراد من الموصول هو المروى . « 2 » أجيب عن الأول بأنّه لو كان هذا التفسير ركيكا فكيف ورد في حقّ الطائفة الأولى واكتفى به وعن الثاني بانّه يتمّ لو كان التصديق في كلام الكشي مقدّما على هذا القول ، بينما الأمر بخلافه فهو فسّر قوله « تصحيح ما يصح عنهم » بقوله : تصديقهم والعاطف تفسيري . وعن الثالث بأنّ الصحة كما تكون صفة للمتن ، كذلك قد تقع صفة للسند . ولعلّ المحدّث النوري ( ره ) نظر في إشكاله الأوّل إلى أنّ حاصل المعنى حينئذ هو وثاقة هؤلاء الأجلّه اللذين لا شك في وثاقتهم ، فكان هذا الكلام بيانا للمبيّن وإظهارا للظاهر وركيكا في الغاية . وجوابه حينئذ ما ذكره الوحيد البهبهاني ( رض ) من أنّ الوثاقة لا تقتضى الإجماع عليها « 3 » ووثاقة هؤلاء إجماعية وهذا هو ما يبيّنه هذا الكلام . الاحتمال الثاني : صحة المروى لاحتفافه بالقرائن بناء على هذا الاحتمال لا تدلّ هذه العبارة على وثاقة هؤلاء ، فضلا عمّن يروون عنه . فلا يرتبط بعلم الرجال الذي يبحث عن وثاقة الرواة وعدمها . الاحتمال الثالث : صحة المروى بالنسبة إلى هؤلاء الجماعة استدل عليه بظهور كلام الكشي فيه وأورد عليه بأنّ الوثاقة أمر مشترك بين هؤلاء وغيرهم فكيف اختصّ الإجماع بهم .

--> ( 1 ) كليات في علم الرجال ، الشيخ السبحاني ، ص 194 - 195 . ( 2 ) مستدرك الوسائل ، ج 3 ، ص 760 ( ط . الحجري ) . ( 3 ) الفوائد الرجالية ، للوحيد البهبهاني ره ، ص 29 ( المطبوعة في خاتمة رجال الخاقاني ) .